حصد كتاب لمحات من حياتي للشيخ عبدالرحمن عبدالقادر فقيه أكبر نسبة مبيعات لكتب (السير الذاتية) في معرض جدة الدولي للكتاب 2015 والذي أقيم في ارض الفعاليات بابحر الجنوبية .
حيث يعد الكتاب الذي تم طرح طبعته الثانية في الأسواق –لأول مرة- سجلاً حافلاً لصفحات من حياة مواطن في مسيرة وطن على مدى تسعة عقود شهدت خلالها المملكة العربية السعودية مراحل التحول الهائل من عصر ما قبل النفط بكل قساوته وقلة إمكاناته وحياة الفاقة والعوز وضيق ذات اليد ثم أثر اكتشاف النفط بكميات تجارية وما أحدثه ذلك من نقلة هائلة في حياة الوطن والمواطنين، مع سرد أمين لجوانب من دور الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (طيب الله ثراه) في تأمين احتياجات شعبه من الغذاء والدواء والكساء في أحلك الظروف التي مرت على الصعيد العالمي بسبب الحرب العالمية الثانية وما خلفته من دمار ودماء وخراب.

كما تناول الكتاب نشأة المؤلف ولادةً وتعليماً وعملاً وتجارباً خاضها ونجح في بعضها وأخفق في بعضها الآخر، ودور المسجد الحرام جامعاً وجامعة ونقطة الارتكاز في نشر القيم السامية وتقويم سلوكيات الأفراد والجماعات وإيجاد روح الترابط الأسري والتكافل المجتمعي.

واستعرض فيها كيف لعبت الصدف والمقادير وحاجة البلاد في انتقاله من تجارة الأصباغ وخيوط الحرير مع والده إلى تجارة (السمن النباتي) كأول مستورد لهذا النوع غير المألوف استخدامه في البلاد ثم تحوله لرائد صناعة الدواجن في المملكة العربية السعودية على المستوى التجاري.
كما تحدث عن تنوع نشاطه التجاري في مجالات تسجل له كأولويات مثل أول مشروع رائد لمعالجة الأحياء العشوائية بدمج الحيازات الصغيرة والمتوسطة في كيان واحد وإعادة تخطيطها وإبدالها بمجمعات تجارية وأبراج سكنية وتجارية وأسواق ومطاعم تلبي حاجات المتسوقين من المواطنين والمقيمين والزوار والمعتمرين من ضيوف الرحمن، وهكذا كان قيام شركة مكة للإنشاء والتعمير شركة مساهمة سعودية وتلاها شركة جبل عمر للتطوير وتحولت هذه التجربة الرائدة إلى مثل يحتذى داخل البلاد وخارجها.

ويشير المؤلف في كتابه قصة دخوله في مجال الاستثمار السياحي عبر خمسة مشاريع رائدة تعد اليوم من المعالم السياحية على شاطئ جدة عروس البحر الأحمر، وكيف اعتذر عن قبول العديد من العروض المغرية للإستثمار خارج الوطن لإيمانه أن الوطن احق بثروات أبنائه التي كونوها أساساً من خير وطنهم الذي أعطاهم وفتح أمامهم مجالات العمل والكسب الشريف.

ولشغفه للعلم اقام صرح علمي تعليمي وجد فيه فلذات الأكباد من أبناء مكة المكرمة غاية ما يتطلعون إليه من كسب العلم والمعرفة وحصد المراكز الأولى على مستوى النتائج والامتحانات الثانوية العامة والأنشطة غير الصفية على الرغم من حداثة عمرها الذي لم يتجاوز بضع سنوات.

Share this article